مشاريع جاهزة
ليرة سورية رأس مال مدفوع
متر مربع من الأراضي
الرفاهية في الحياة تتجسد في تصاميم فريدة تجمع بين الابداع والابتكار عبر مساحات واسعة وتصاميم داخلية راقية



الرفاهية في الحياة تتجسد في تصاميم فريدة تجمع بين الابداع والابتكار عبر مساحات واسعة وتصاميم داخلية راقية

في خطوة مهمة هزّت القطاع المالي والعقاري في سوريا، أعلن معالي وزير المالية السيد "محمد يسر برنية" عن إيقاف منح التراخيص لشركات التمويل العقاري، إلى جانب شركات التأمين والوساطة المالية. جاء القرار في إطار "مراجعة شاملة" تهدف إلى "الارتقاء بالقطاع المالي وتعزيز تنافسيته" وفق المعايير الدولية. لكن ما الذي يعنيه قرار التمويل العقاري السوري للقطاع والمستثمر والمواطن الساعي لتملك منزل؟ التمويل العقاري في سوريا: نظرة على الماضي القريب قبل هذا القرار، شهد قطاع التمويل السكني نمواً ملحوظاً، حيث سعت العديد من شركات التمويل تحت التأسيس إلى دخول السوق العقاري السوري لتملأ فراغاً كبيراً وتلبي حاجة ملحة، خاصة في ظل الأزمة السكنية المستمرة. كان التمويل العقاري يمثل شريان حياة للكثير من العائلات التي تحلم بمسكن مستقر، وأداة جذب لـ الاستثمار العقاري في دمشق والمحافظات. ومع ذلك، كان هذا النمو أحياناً عشوائياً، مما أثار تساؤلات حول جودة الخدمات المقدمة ومدى التزام بعض هذه الكيانات الناشئة بالمعايير المالية والقانونية الرصينة التي تحمي المستهلك وتضمن استقرار السوق. ما بعد القرار: إعادة ضبط وإرساء أسس متينة قرار الوزارة ليس مجرد "إيقاف"، بل هو في جوهره عملية إعادة ضبط، فهو يحمل عدة رسائل جوهرية: 1. حماية المستهلك أولاً: تهدف المراجعة إلى ضمان أن أي شركة تمويل عقاري في المستقبل ستحصل على ترخيص ستكون ذات كفاءة مالية عالية، تقدم منتجات تمويلية واضحة وشفافة، وتلتزم بأخلاقيات العمل. هذا يحمي المواطن من التعامل مع كيانات غير مستقرة أو قد تفرض شروطاً مجحفة على القروض السكنية. 2. بناء ثقة السوق: من خلال غربلة السوق ورفع سقف المتطلبات، تعمل الهيئات الرقابية مثل البنك المركزي السوري على بناء ثقة أكبر بين الجمهور والقطاع المالي، وجذب استثمارات جادة، مما ينعكس إيجاباً على قطاع العقارات في سوريا ككل. 3. تحذير صارم: التحذير الموجه للشركات "تحت التأسيس" من الترويج لنفسها يعد رسالة واضحة بأن مرحلة "الترخيص السهل" قد انتهت، وأن الدولة جادة في تطبيق الشروط الجديدة للتمويل العقاري والمعايير الصارمة على الجميع. ماذا بعد؟ المرحلة القادمة هي مرحلة انتظار وحذر ، النجاح سيعتمد على: · سرعة وكفاءة المراجعة من قبل الجهات المعنية وهيئة الرقابة المالية سوريا، وخروجها بمعايير جديدة واضحة وشفافة. · استجابة شركات التمويل العقاري العاملة أو التي كانت تتجهز للعمل لهذه المتطلبات الجديدة وتهيئة نفسها وفقاً لها. · في الأثناء، على المواطنين الراغبين ب التمويل السكني التحقق من ترخيص أي شركة قبل التعامل معها، واللجوء للقنوات التقليدية الآمنة مثل المصارف. خاتمة: قرار وقف التراخيص ليس نهاية لقطاع التمويل العقاري، بل هو بداية جديدة محكومة بمعايير أعلى. هو استثمار في المستقبل لضمان أن يكون هذا القطاع داعماً حقيقياً لـ الاقتصاد السوري والإسكان في سوريا، ومحققاً لأحلام السوريين في سكن آمن، على أسس مالية وقانونية سليمة
